محمد راغب الطباخ الحلبي

290

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ومن تصانيفه : كتاب في النحو سماه الفصول جمع فيه أمهات المسائل . وكتاب المكنون المخزون في عيون الفنون . كتاب أسباب نزول القرآن . كتاب متشابه القرآن . كتاب الأعلام والطرايق في الحدود والحقايق . كتاب مناقب آل أبي طالب . كتاب المثالب . كتاب المائدة والفائدة ، جمع فيه أشياء من النوادر والفوائد . عاش تسعا وتسعين سنة وشهرين ونصف وتوفي بحلب في التاريخ المذكور رحمه اللّه ا ه ( الوافي بالوفيات ) . وترجمه الملا في مختصره لتاريخ الإمام الذهبي فقال : قال ابن أبي طي في تاريخه في ترجمة المازندراني المذكور : نشأ في العلم والدراسة وحفظ القرآن وله ثماني سنين ، واشتغل بالحديث ولقي الرجال ، ثم تفقه وبلغ النهاية في فقه أهل البيت ، ونبغ في علم الأصول حتى صار رحلة ، ثم تقدم في علوم القرآن والقرآءات والغريب والتفسير والنحو ، وركب المنبر للوعظ ونفقت سوقه عند الخاصة والعامة . وكان مقبول الصورة مستعذب الألفاظ مليح الغوص على المعاني . حدثني قال : صار لي سوق بمازندران حتى خافني صاحبها ، فأرسل يأمرني بالخروج عن بلاده ، فصرت إلى بغداد في أيام المقتفي ، ووعظت فعظمت منزلتي واستدعيت وخلع علي ، وناظرت واستظهرت على خصومي فلقبت برشيد الدين وكنت ألقب بعز الدين ، ثم خرجت إلى الموصل ، ثم أتيت حلب . قال : وكان نزوله على والدي فأكرمه وزوجه بنت أخته فربيت في حجره وغذاني من علمه وبصرني في ديني . وكان إمام عصره وواحد دهره . وكان الغالب عليه علم القرآن والحديث ، كشف وشرح وميز الرجال وحقق طريق طالبي الإسناد وأبان مراسيل الأحاديث من الآحاد ، وفرق بين رجال الخاصة والعامة ، يعني بالخاصة الشيعة وبالعامة السنة . حدثني أبي قال : ما زال أصحابنا بحلب لا يعرفون الفرق بين ابن بطة الشيعي من ابن بطة الحنبلي ، حتى قدم الرشيد فقال : ابن بطة الحنبلي بالفتح والشيعي بالضم . وكان عند أصحابنا بمنزلة الخطيب للعامة ويحيى بن معين في معرفة الرجال . وقد عارض كل علم من علوم العامة بمثله وبرز عليهم بأشياء حسنة لم يصلوا إليها . وكان بهي المنظر حسن الوجه والشيبة صدوق اللهجة مليح المحاورة واسع العلم كثير الفنون كبير الخشوع والعبادة والتهجد لا يجلس إلا على وضوء . توفي ليلة سادس عشر شعبان ودفن بجبل الجوشن عند مشهد الحسين ا ه .